المحقق البحراني
122
الحدائق الناضرة
وبالجملة فإنما ذكره هنا خروج عن مقتضى اصطلاحه ، وتستر بما هو أوهن من بيت العنكبوت وأنه لأوهن البيوت . و ( ثالثا " ) أن ما طعن به على جواب العلامة في المنتهى عن دليل ابن إدريس ضعيف لا يعول عليه ، لأنه إن أراد بالتعسف فيه بالنظر إلى منع العلامة من عدم الوجدان فهو في غير محله ، لما قرره العلامة في صدر الكلام ، كما نقلناه عنه وأوضحناه ، وإن أراد باعتبار دعوى العلامة لوجود الدليل الشرعي الموجب للنقل إلى الثمن فهو قد وافق عليه ، حيث قال : " إن كلام ابن إدريس جيد لولا ما ذكرناه من قوة أسناد الروايتين " وإن أراد باعتبار تغليط ابن إدريس في عدم العمل بأخبار الآحاد فهو أيضا يوافق عليه ، وبالجملة فإن كلامه هنا غير ظاهر البيان ولا واضح البرهان ثم إن العلامة في المختلف استدل لابن إدريس بما رواه أبو بصير ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، لأن أيام الذبح قد مضت " . ثم قال : " والجواب أن وجدان الهدي عبارة عن وجود عينه أو ثمنه ، والرواية بعد سلامة سندها محمولة على أنه إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه فشرع في الصوم ثم وجد الهدي فإنه لا يجب عليه الهدي ، لما رواه حماد بن عثمان في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا " يوم خرج من منى ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .